الوقاية من إيذاء النفس أو الانتحار 18/1/2009

   

 


تحدثنا في موضع آخر عن الخطورة المحتملة لإيذاء مريض الفصام لنفسه أو إنهائه لحياته. والآن سأذكر خطوات مساعدة للوقاية من ذلك:

 


  ·     لابد من السعي إلى الوصول إلى مرحلة استقرار المرض. تلك الحالة التي تخلو من الهلاوس السمعية (أو تقل إلى درجة كبيرة) التي قد توجه أوامر خطيرة, أو تزعج المريض إلى أن يضيق بها ذرعاً.  كما تخلو من المعتقدات الوهمية (الضلالات) الراسخة والتي قد تكون لها عواقب وخيمة (مثل: أخواني يضعون السم في أكلي, أجهزة المخابرات تلاحقني, زوجتي تخونني مع شخص آخر). حالة عدم الاستقرار هذه في غاية الخطورة وقد يكون من الأصح إدخال المريض للمستشفى ليكون تحت الرعاية. ومع الأدوية الحديثة لا يجد الأطباء صعوبةً في إيصال معظم المرضى بالفصام إلى حالة الاستقرار. ولكن تبقى مشكلتنا مع الأسرة التي لا تبدي تعاونا أو استجابةً مع نصائح الأطباء.

 


  ·     راقب حديث المريض: فقد يعطي إشارات خطيرة أثناء كلامه (سقطات الكلام). كأن يقول:(أريح الواحد يموت, متى الواحد يروح يخلص,) وعلى الرغم أننا قد نقول ذلك في مواقف الغضب والإحباط ولكن اللبيب يستطيع أن يفرق بين القول الجاد وغيره.

 


  ·          بعض التصرفات لها مدلولات معينة. مثل توزيع ممتلكاته الشخصية, وأشياء الثمينة بالنسبة له وغير ذلك.

 


  ·          شعور المريض بأنه لا قيمة له وأنه ليس مهماً لأحد.

 


  ·          شعور المريض بانقطاع الأمل بالمستقبل, وحديثه عن ذلك: (ما فائدة هذا!).

 


  ·     أي حديث عن إيذاء النفس أو الانتحار يجب أن يؤخذ بشكل جاد. خاصةً إذا رافق هذا الحديث أي شعور بالحزن أو ضيق الصدر أو اضطراب النوم والشهية أو فقدان الاستمتاع بما كان يستمتع به من قبل أو قلة الحركة والتعب السريع. يجب أن نعرف أن ربع مرضى الفصام يصابون بالاكتئاب بعد زوال الحالة الحادة. وهذه هي المرحلة الأخطر بالنسبة للانتحار حيث يشكو المريض من الأعراض السابقة ويشعر بأنه لا قيمة من وجوده في الدنيا ولا أمل يحمله المستقبل. هنا يجب أن تسارع إلى المستشفى لمقابلة الطبيب لإعطاء المريض العلاج اللازم (مضاد اكتئاب).

 


  ·     أي جرح تجده على جسم المريض مهما كان سطحياً يجب أخذه بعين الاعتبار. والتأكد من أنه لم يكن محاولة أولى لإيذاء نفسه.

 


  ·     وقبل كل ذلك وبعده يبقى الدعم الاجتماعي والحب الذي نمنحه للمريض الذي يتلقاه وإشعاره أنه جزء هام من العائلة, وأنه فرد له قيمته, يبقى ذلك هو عامل الأمان الأول.