هل تشعر بالوصمة! 18/1/2009

 

 


 


يشعر المريض أحياناً بالوصمة والخزي عندما يخبره الطبيب بأنه مريض بالفصام. هذا الشعور عادةً ما يأتي في حالة استقرار المريض وبعد زوال الحالة الذهانية (الهجمة الحادة) حيث يعود المريض لأرض الواقع ليجد الناس وقد أخذوا عنه انطباعاً بأنه غير سليم عقلياً وليجد مواقف متعددة من قبل أعضاء أسرته تجاهه هو.

 


      أكبر معاناة يشعر بها المريض بعد خروجه من الحالة الحادة هي نظرة الناس وتقبله له. وينبع نظرتهم تجاه مريض الفصام من عدة أوجه:

 


أولاً: الجهل المطبق الذي عاشه ويعيشه الناس اليوم وقلة فهمهم لمرض الفصام. هم لا يعرفون أن مرض الفصام ما هو إلا تغير في كيميائية الدماغ مما أدى إلى تشوش في الأفكار والإدراك وغيره.

 


ثانياً: بسبب الجهل بحداثة التطور الهائل في أدوية المرض.. يعتقد الكثير أنه لا علاج نافع لهذا المرض. والحقيقة أنه أصبح لدينا مجموعة من الأدوية الممتازة والتي تحسن من حياة المريض بشكل مذهل.

 


ثالثاً: هناك مجموعة من الخرافات التي تركزت في عقول الناس منذ أمد بعيد ونحتاج لفترة من الزمن لتغييرها. (أقرأ: خرافات عن الفصام) 

 


 

 


ما الذي يجب أن أفعله للتخلص من هذا الشعور:

 


  ·     قال أحدهم : (لا يمكن لأحد أن يؤذيك دون رضاك).. وهذا يعني أنه يجب ألا تشعر بأي أذى أو تضايق بسبب جهل الآخرين. فلو علموا لتغيرت نظرتهم بالكلية. أنظر إليهم بشفقة لجهلهم بطبيعة مرضك.

 


  ·     أخبر من أزعجك بكلامه أو نظراته أنك تضايقت لما يقول. كن صريحاً لأن الناس قد لا تقصد أن تضايقك أو أن تؤذيك.

 


  ·            كن إيجابياً. خذ الأمور على محمل الخير وحسن الظن دائماً.

 


  ·     قم الآن بخطوة في الاتجاه الصحيح. لقد قرأت لعدد من مرضى الفصام, الذين تغلبوا على مرضهم في حدود إمكانياتهم, أصبحوا متحدثين وكتّاب يقومون بجولات عبر العالم يشرحون فيها للناس عن مرض الفصام ويحاربون فيها فكرة وصمة المرض العقلي. استشر طبيبك عن أفضل الفرص المتاحة لتنمية مهاراتك ومشاركتك في المجتمع.