عندما يخالف الناس ما تعتقد به 18/1/2009

 

 


   الاعتقادات الخاطئة (الضلالات) هي واحدة من أعراض الفصام الهامة والرئيسية. وهنا يعتقد المريض اعتقاداً جازماً بفكرة خاطئة لا يوافقه عليها معظم الناس وتخالف ما تعارف عليه المجتمع من أعراف ومبادئ. ويصعب إقناع المريض بخطأ هذه الفكرة مهما عُرض عليه من أدلة.

 


لابد أن نذكر أن هذه المعتقدات هي نتيجة خلل كيميائي في بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن نظام المعتقدات والأفكار. ولذا فإن معظم هذه الاعتقادات تقل رسوخاً أو تختفي تماماً بعد تناول العلاج (مضاد الذهان).

 


   من الأمثلة الأكثر شهرة على هذه الاعتقادات هي المراقبة والمتابعة من قبل الآخرين ومحاولة شخص أو أكثر من الناس إيذاء المريض والتخطيط لإلحاق الأذى به بشكل أو آخر.   

 


    ومن أمثلتها أيضاً: الشك بعفاف الزوجة وإخلاصها للزوج. والشعور بالأهمية كوجود علاقة مباشرة بين المريض وكبار المسؤولين والطبقة الحاكمة في البلد. أو أنه المهدي المنتظر أو المسيح المخلص. ومنها أيضاً: اعتقاده أن أحد أخوته (أو أحد أفراد العائلة أو المقربين ) أو جميعهم ليسوا في الحقيقة هم أنفسهم ولكنهم أشخاص دجالين يشبهون أخوته بشكل كبير.

 


   وتطول الأمثلة على هذا الضلالات, وما يجب التنويه عليه أن وجودها لا يعني بالضرورة الإصابة بالفصام بل هناك عدد من الأمراض النفسية والعقلية التي يختل فيها نظام المعتقدات في الدماغ.

 


 

 


 

 




 
 


 











   

 



 


  

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


ما الواجب على المريض فعله في هذه الحالة؟

 


 

 


لابد أن يعلم المريض أن الاعتقادات الخاطئة أحد مظاهر مرض الفصام. وهذه المعتقدات عادةً ما تأتي بشكل هجمات مصاحبة لهجمات المرض ويبقى بعضها بشكل أخف بعد زوال المرض أحياناً. وما أحاول شرحه هنا أن يقيم مريض الفصام علاقة مبنية على الثقة الأكيدة مع طبيبه النفسي أو مع أحد أفراد عائلته المقربين والموثوقين بحيث يجعله رقيباً على ما يعتقد به. فما إن يحس المريض أن الناس بدءوا بإبداء ملاحظات على ما يعتقد به جازماً أو على تصرفاته فعليه بمراجعة ذلك الشخص الذي يثق به للتأكد من تلك الملاحظات.