داوم على أخذ الدواء 18/1/2009

   

 


    ربما كانت النصيحة الأكثر أهمية لمريض الفصام هي المداومة على أخذ الدواء والانتظام على زيارة الطبيب النفسي لتلافي حدوث أي انتكاسة أو تدهور في المرض. وعلى الرغم من أن الأعراض الجانبية تكون مزعجة في بعض الأحيان إلا أنها لن تكون أكثر إزعاجاً من عودة المرض لا سمح الله.

 


 

 


   لا نستطيع أن ننكر أننا لم نصل بعد إلى دواء ذو فعالية جيدة وبدون أعراض جانبية. ولكن  الثورة الحديثة من الأدوية المضادة للذهان (الحديثة) أدت إلى تقليل هذه الأعراض إلى أقل مستوى ممكن ومع كل صباح تتقدم الأبحاث لاكتشاف أدوية فعالة وبدون أعراض جانبية.

 


  

 


   يقول بعض المرضى أو أهليهم: عندما ترك المريض أخذ الدواء أحس براحة أكثر مما كان عليه عندما كان يأخذ العلاج!. وهذه ملاحظة عامة كثيراً ما نسمعها ويجب أن نوضح هنا أن الشعور بالراحة بسبب ترك الدواء هو نتيجة لذهاب الأعراض الجانبية للدواء. لكن هذه الراحة – كما علمتنا الخبرة – هي الهدوء الذي يسبق العاصفة. إذ أن من مميزات الانتكاسة في مرض الفصام أنها عادةً لا تأتي بعد إيقاف الدواء مباشرة. وإنما يبقى مفعول الدواء على الخلايا العصبية لفترة ثم ينتهي أثره ويعود المرض على شكل انتكاسة جديدة. هذه الفترة قد إلى سنة أو أكثر ولكن المتوسط ثلاثة أشهر.

 


   ولذا لا يجب أن نغتر باستقرار حالة المريض بدون علاج لأن العاقبة قد تكون وخيمة. وكما قرر العلماء فإنه مع كل انتكاسة جديدة يصبح السيطرة على المرض أكثر صعوبة.

 


 

 


(أقرأ:إلى متى سآخذ العلاج؟)