الوقاية من الانتكاسة 18/1/2009

 


أحد أهم أهداف العلاج هو الوقاية من الانتكاسة.. لأن الفصام كما تعلم هو مرض يأتي على شكل هجمات. والقاعدة تقول أنه كلما كثرت الهجمات كلما أصبح علاج المرض أصعب. ولذا أرجو أن تقرأ معي النقاط التالية والتي ستفيدك بشكل كبير في الوقاية من أن تعيش محنة المرض من جديد:

 


  ·     أخذ الدواء هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية للوقاية من عودة المرض. أعرف أن أخذ الدواء لمدة طويلة أمر غير محبب والأعراض الجانبية مزعجة ولكن الدراسات أثبتت أن هذه الأدوية تقي بشكل كبير –بإذن الله- من عودة المرض. وكما اتفقنا أن تكرر الهجمات سيؤدي إلى صعوبة التحكم وعلاج المرض.

 


وليس عيباً أن توكل أحد إخوانك أو والديك لتذكيرك بموعد الدواء. لأننا معرضون جميعاً للنسيان. وهذا في الواقع ما   نفعله نحن الأطباء عندما نمرض.

 


وتذكر أن: الدواء النفسي الذي سيكتبه لك الطبيب لا يسبب الإدمان وهو ليس مهدئ فقط بل يعالج أعراض المرض نفسها عبر آلية كيميائية معقدة.

 


  ·     تجنب الضغوط والاستثارة والمجادلات وتبادل الكلام الحاد (وقد ذكرنا ذلك في ابتعد عن الضغوط). عندما تكون عرضة لأي ضغط نفسي أخبر طبيبك النفسي. ناقش معه أفضل الوسائل للتعامل مع تلك الضغوط.

 


  ·     حافظ على علاقة وثيقة مع واحد أو أكثر من إخوانك أو أقاربك أو أصدقائك ممن تثق بهم حتى يخبرونك بأي تغيرات لا تلاحظها بنفسك أنت. إن الاكتشاف المبكر للانتكاسة يسهل من علاجها. دعني أذكرك أن التغيرات التي تدل على الانتكاسة لا تشعر بها أنت وهنا تأتي أهمية (علاقة الثقة) التي بنيتها حيث سيخبرك أنك لست على ما يرام.

 


·     الانعزال عن الناس والوحدة وترك العمل أو حتى ممارسة الهوايات أو العمل في أعمال البيت للفتيات, ترك كل ذلك أمر غير صحيح. أعرف أنك تفضل الانعزال ولا تحب الاختلاط بالناس لكن شيئاً من التعامل مع الآخرين مطلوب ومفيد. بشرط أن تبتعد عن المزعجين والمنتقدين ومثيري المشاكل. اخرج إلى الناس ولا تخشى شيئاً واطلب منهم أن يعاملونك بشكل طبيعي. وإذا تعرضت لأي مشكلة فهذا طبيعي. فقط أستأذن وانسحب بهدوء. قال حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم. أما أنت فخالطهم على قدر استطاعتك ولا تكثر من ذلك وخير الأمور الوسط.