لماذا يرفض المريض العلاج؟ 18/1/2009

  

 


عدم انتظام المريض على العلاج هي إحدى أهم المشاكل التي تواجه الطبيب النفسي أثناء علاجه لمريض الفصام. وهي أيضاً السبب الأول للانتكاسة وعودة المرض مرة ثانية. وهنا سنورد أهم الأسباب التي تدعو المريض لترك العلاج:

 


1.     العائلة. نعم فعائلة المريض التي لا تقدم له الدعم النفسي ولا تحثه على أخذ العلاج هي من أهم أسباب معاناة المريض. لقد شهدنا عددا من الأسر اللاتي نصحوا مريضهم بترك العلاج وأوحوا له بأنه سليم ومعافى وأن الأدوية النفسية تسبب الإدمان ولا تعالج المرض وإنما فقط أدوية منومة وهذا مفهوم خاطئ (أقرأ: خرافات عن أدوية الفصام).

 


2.  عدم قناعة المريض بأهمية العلاج وأن له دور وقائي في منع حدوث نكسة المرض. ولذا يجب أن يأخذه المريض حتى مع شعوره بالتحسن.

 


3.  الأعراض الجانبية للعلاج: وهذا سبب شائع جداً لكن الخبرة والدراسات علمتنا أن جميع الأعراض الجانبية غير خطيرة ولا يدوم معظمها حتى مع أخذ الدواء. و يمكن التعامل معها سواءً بإعطاء علاج آخر أو تخفيف الجرعة أو اختيار نوع جديد من الأدوية المضادة للفصام. ودعونا نتذكر أن شهد العسل لا يمكن أن نحصل عليه ما لم نتحمل لسعات النحل.

 


     إن من أهم واجبات الطبيب أو الأخصائي النفسي قضاء الوقت الكافي لشرح أهمية    الدواء ودوره في الوقاية من الانتكاسة أو تدهور المرض.

 


4.  الملل من أخذ العلاج كل يوم لمدة طويلة. ودائماً ما كنا نقول لمرضانا أن هناك أشخاصاً كثر يأخذون أنواعاً من الأدوية بشكل دائم ومستمر مثل مرضى السكر والضغط وفشل القلب وغيرهم. بل إن مرضى السكر الشبابي يضطرون لأخذ حقن تحت الجلد أكثر من مرة يومياً طوال حياتهم وليس مجرد حبوب مرة أو مرتين يومياً !!

 


5.    الشعور بالوصمة وإنكار وجود مرض نفسي وإيعاز ذلك للمس والشياطين وغير ذلك. وعندئذ يترك المريض الدواء ويبدأ رحلة من العلاج عند الشيوخ والقراء أو عند المشعوذين والسحرة –والعياذ بالله- حيث يقبل المجتمع الذهاب إليهم بينما لا يقبل الذهاب إلى الطبيب النفسي.