الرعاية المتكاملة 19/1/2009

   

 


     تهدف الرعاية المتكاملة إلى تنسيق الجهود المختلفة للفريق المعالج (الطبيب النفسي, الممرضة، الأخصائي النفسي, المشرف الاجتماعي, الطبيب العام ) سعياً لتأهيل المريض بشكل متكامل بعد معالجة الهجمة الحادة للمرض. يتناسب هذا الأسلوب العلاجي مع المرضى الذين لا يزالون يعانون من صعوبات في حياته (بعض الأعراض الإيجابية والسلبية أو من يلزمه العيش لحده بشكل مستقل). حيث يسعى المشرف على العلاج المتكامل تحديد حاجات المريض ومتطلباته والاتصال بعضو الفريق المعالج المختص لمساعدة المريض. وقد نشأت الحاجة للعلاج المتكامل مع بداية اتجاه الطب النفسي لإخراج المرضى من المصحات النفسية والتي كان المرضى يقيمون فيها طوال حياتهم والعمل على إعادة إدماجهم في المجتمع. وقد كانت الحاجة كبيرة  لهذا الأسلوب من العلاج في الدول الغربية حيث يقل فيها الدعم الاجتماعي لمرضى الفصام وقد تتخلى الأسرة عن المريض نهائياً!!.

 


 

 


   ويقوم أخصائي العلاج المتكامل بتدريب المريض وتهيئته للعيش بشكل مستقل خارج المستشفى. حيث يقوم يعلمه كيف يهتم بشؤونه في مناحي الحياة كلها مثل التسوق والمعاملات المالية وطلب المساعدة العاجلة وغير ذلك. وعادةً ما يشرف الأخصائي على ما يقارب خمسة عشر مريض. وهذه الخدمة ضرورية لمن أصابه الفصام بعجز متوسط الشدة.

 


 

 


    أثبتت الدراسات نجاح هذا الأسلوب العلاجي في التقليل من حاجة المرضى إلى التنويم في المستشفيات النفسية وفي تخفيف أعراض المرض وتحسن مآل المرض. ولا شك أن هذا الأسلوب مكلف مادياً لكنه قد يقارب تكلفة التنويم المتكرر للمريض في المستشفى بسبب إهمال الأهل وترك العلاج.

 


 

 


    قد لا يكون هذا الأسلوب مطبق في معظم الدول العربية لكننا نستطيع أن نحدد فئة من المرضى ممن يحتاجون إلى رعاية شبيهة بالعلاج المتكامل. وعند تطبيق معايير معينة يمكن أن نحسن من الحالة العامة لمرضى الفصام العرب.