هل الفصام مرض نادر؟ 18/1/2009


  

 


 


عُرف الفصام منذ آلاف السنين. وقد وجد علماء الآثار أوصافاً لبعض أعراض الفصام في بعض الوثائق التي ترجع إلى عصور قديمة جداً.

 


 

 


والواقع أن مرض الفصام مرض شائع حيث نتوقع أن نجد واحد بين كل مائة إلى مائة وخمسة وعشرين شخصاً من الناس من حولنا. ( أي   %1-%0.8   ). وهي نسبة عالية جداً. إذ بناءً على هذه النسبة, هناك في مصر وحدها (إذ اعتبرنا ان مجموع السكان يزيد عن ستين مليون نسمة) ستمائة ألف فصامي !! (أي أقل بقليل من عدد سكان مملكة البحرين). ولذا نقول لمريض الفصام لست وحدك. فهناك الملايين في العالم ممن أصابهم هذا المرض ولكن عبر التصميم والعزيمة, استطعنا أن نشهد ونقرأ عشرات من قصص النجاح والإنجاز والتي حققها مرضى الفصام.

 


 

 


    مع تقدم العلاج ومستوى الرعاية المقدمة لمرضى الفصام, لم تقل نسبة الحدوث ولكن تحسن مسار المرض ومآله وترقت جودة حياة المريض. ولذا زادت نسبة الانتشار عن ما سبق في الماضي حيث كان المرضى يموتون في عمر أبكر بسبب الإهمال وعدم فهم آليات المرض وعدم وجود علاج ناجح له.

 


 

 


والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سنشهد نقص في حدوث الفصام أو سيزيد عدد المرضى الجدد في المستقبل؟

 


   لا أحد يستطيع التنبؤ بذلك في الوقت الحالي ولكن هناك بعض العوامل المبشرة والتي قد تنقص حدوث الفصام مثل الوعي المتزايد بالمرض وبالتالي علاج المرضى في وقت مبكر.    

 


    وقد تحمل البحوث الجارية في علم الجينات الأمل لاكتشاف المرض في وقت مبكر وعلاجه قبل ظهوره والوقاية منه.

 


وفي المقابل تحمل الإحصاءات أخباراً سيئة حيث يتزايد تعاطي المخدرات وخاصةً الحشيش لدى الشباب في أعمار مبكرة. وهذا كما نعلم أحد عوامل الخطورة الهامة لحدوث مرض الفصام. وهنا يأتي دور التوعية الذي يجب أن يقوم به الجميع لتلافي هذه الكارثة.